الحكومة الشرعية السبب في تدهور سعر صرف الريال اليمني.
يعاني الريال اليمني من تدهور و انخفاض حاد في سعر صرفه امام الدولار حيث شارف سعر الدولار الامريكي امام الريال اليمني ما يقارب ال500 ريال بعد ان كان محددا من قبل ادارة البنك المركزي اليمني ب250 ريالا للدولار عند بداية الحرب و قبل تعويمه.
اولا دعونا نسمي الاسماء بمسمياتها، صحيح ان هناك سلطة انقلابية في صنعاء أتت على الاخضر و اليابس في البلاد، و تسببت بتدمير اقتصاده، و لكني ارى ان السبب الرئيسي في تدهور سعر الريال اليمني تحديدا أمام الدولار هو الحكومة الشرعية لأسباب ألخصها و أبسطها في الاتي:
- طباعة مليارات من الريال اليمني في روسيا دون غطاء نقدي من العملات الصعبة، و هذه الخطوة من اخطر ما قامت به الحكومة الشرعة و تعبر عن سياسة السلق لدى الحكومة الشرعية في ايجاد حلول جذرية لمسألة الرواتب و السيولة، كون هذه العملية تزيد من كمية المعروض من الريال اليمني في السوق المحلي الذي يعاني اصلا من شح في العملات الصعبة نتيجة توقف عملية الانتاج و التصدير بسبب الحرب، و لا نغفل ان هناك اصلا طلباً متزايداً على العملات الصعبة بسبب احتاج البلد الى استيراد اكثر من 80% من احتياجاته من الخارج و بالعملات الصعبة بالطبع، حيث بات المصدر الوحيد لجلب العملات الصعبة هو تحويلات المغتربين التي تقدر بملياري دولار سنوياً، و هو رقم اقل بكثير من احتاج البلد للعملات الصعبة نظراً لاختلال مبدأ الميزان التجاري لديها.
- عدم استغلال الحكومة الشرعية للاراضي المحررة و بسط نفوذها و قبضتها الامنية عليها، و اعادة تنشيط عمليات التصدير للنفط و الغاز وغيره من المنتجات الذي من شأنه رفد البلاد بالعملات الصعبة التي تحتاجها
حيث تقوم الحكومة الشرعية بتغطية احتياجات المناطق الخاضعة لسلطة مليشيا الحوثي الانقلابية من الغاز المنزلي بالسعر المدعوم حكوميا، لكن هذا السعر لا يصل للمستهلكين الا بعد ان يكون قد تضاعف اربع مرات، و فارق السعر هذا يذهب لجيوب المليشيا، و لو ان الحكومة الشرعية تقوم بعملية تصدير هذا الغاز للخارج و الحصول على مزيد من العملات الصعبة، و اجبار مليشيا الانقلاب على استيراد احتياجاتها من الغاز المنزلي من الخارج عن طريق ميناء الحديدة، قد يشكل ورقة ضغط لصالح الحكومة الشرعية.
- سمعنا عن وديعة سعودية بملياري دولار ستُضخ للبنك المركزي في عدن اواخر العام الماضي، و الاقتصاد اليمني بحاجة ماسة جدا لهذه الوديعة، لكن لحد اللحظة لم نسمع عن اي اجراء لاستغلال الوديعة من قبل الحكومة الشرعية، حيث من المفترض أن تقوم الحكومة الشرعية بضخ اموال الوديعة من العملة الصعبة الى السوق المحلي عن طريق شراء الريال اليمني من البنوك المحلية و الصرافين لتغطية احتياجاتها من الرواتب و باقي الخدمات، و الذي من شأنه رفع معدل الطلب على الريال اليمني و توفير العملات الصعبة في السوق ما سينعكس ايجابا على استقرار سعر صرف الريال اليمني.
- من الاجراءات السلبية ايضا التي قامت بها الحكومة الشرعية هي تعويم سعر صرف الريال اليمني، اي جعل مبدأ العرض و الطلب هو من يحدد سعر صرفه، صحيح ان العملية احيانا قد تكون ضرورية، لكنها لا تخلو من مؤشرات تهرب الحكومة الشرعية من مسؤوليتها في الحفاظ على سعر صرف الريال اليمني، لانه لو ان البنك المركز قد حدد سعر صرف الدولار على سبيل المثال ب320 ريالا، فانه سيكون ملزَماً ان يبيعه للسوق المحلية بهذا السعر في حال توافر وديعة او عائدات تصدير لديه، و هذه العملية تحتاج إخلاص و جهد، و يبدو ان الحكومة الشرعية اختارت الطريق الاسرع و الأسهل و قامت بتعويم العملة و القاء اللائمة على سلطات الانقلاب في صنعاء.
مما سبق يتضح لنا دور الحكومة الشرعية و إدارة البنك المركزي اليمني من تدهور سعر صرف الريال اليمني جراء سياستهم الاقتصادية اللامسؤولة.
يعاني الريال اليمني من تدهور و انخفاض حاد في سعر صرفه امام الدولار حيث شارف سعر الدولار الامريكي امام الريال اليمني ما يقارب ال500 ريال بعد ان كان محددا من قبل ادارة البنك المركزي اليمني ب250 ريالا للدولار عند بداية الحرب و قبل تعويمه.
اولا دعونا نسمي الاسماء بمسمياتها، صحيح ان هناك سلطة انقلابية في صنعاء أتت على الاخضر و اليابس في البلاد، و تسببت بتدمير اقتصاده، و لكني ارى ان السبب الرئيسي في تدهور سعر الريال اليمني تحديدا أمام الدولار هو الحكومة الشرعية لأسباب ألخصها و أبسطها في الاتي:
![]() |
| العملة اليمنية |
- عدم استغلال الحكومة الشرعية للاراضي المحررة و بسط نفوذها و قبضتها الامنية عليها، و اعادة تنشيط عمليات التصدير للنفط و الغاز وغيره من المنتجات الذي من شأنه رفد البلاد بالعملات الصعبة التي تحتاجها
حيث تقوم الحكومة الشرعية بتغطية احتياجات المناطق الخاضعة لسلطة مليشيا الحوثي الانقلابية من الغاز المنزلي بالسعر المدعوم حكوميا، لكن هذا السعر لا يصل للمستهلكين الا بعد ان يكون قد تضاعف اربع مرات، و فارق السعر هذا يذهب لجيوب المليشيا، و لو ان الحكومة الشرعية تقوم بعملية تصدير هذا الغاز للخارج و الحصول على مزيد من العملات الصعبة، و اجبار مليشيا الانقلاب على استيراد احتياجاتها من الغاز المنزلي من الخارج عن طريق ميناء الحديدة، قد يشكل ورقة ضغط لصالح الحكومة الشرعية.
- سمعنا عن وديعة سعودية بملياري دولار ستُضخ للبنك المركزي في عدن اواخر العام الماضي، و الاقتصاد اليمني بحاجة ماسة جدا لهذه الوديعة، لكن لحد اللحظة لم نسمع عن اي اجراء لاستغلال الوديعة من قبل الحكومة الشرعية، حيث من المفترض أن تقوم الحكومة الشرعية بضخ اموال الوديعة من العملة الصعبة الى السوق المحلي عن طريق شراء الريال اليمني من البنوك المحلية و الصرافين لتغطية احتياجاتها من الرواتب و باقي الخدمات، و الذي من شأنه رفع معدل الطلب على الريال اليمني و توفير العملات الصعبة في السوق ما سينعكس ايجابا على استقرار سعر صرف الريال اليمني.
- من الاجراءات السلبية ايضا التي قامت بها الحكومة الشرعية هي تعويم سعر صرف الريال اليمني، اي جعل مبدأ العرض و الطلب هو من يحدد سعر صرفه، صحيح ان العملية احيانا قد تكون ضرورية، لكنها لا تخلو من مؤشرات تهرب الحكومة الشرعية من مسؤوليتها في الحفاظ على سعر صرف الريال اليمني، لانه لو ان البنك المركز قد حدد سعر صرف الدولار على سبيل المثال ب320 ريالا، فانه سيكون ملزَماً ان يبيعه للسوق المحلية بهذا السعر في حال توافر وديعة او عائدات تصدير لديه، و هذه العملية تحتاج إخلاص و جهد، و يبدو ان الحكومة الشرعية اختارت الطريق الاسرع و الأسهل و قامت بتعويم العملة و القاء اللائمة على سلطات الانقلاب في صنعاء.
مما سبق يتضح لنا دور الحكومة الشرعية و إدارة البنك المركزي اليمني من تدهور سعر صرف الريال اليمني جراء سياستهم الاقتصادية اللامسؤولة.
